![]() |
![]() |
|
![]() |
||
المؤتمر WIPO الوطني حول حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة و الإدارة الجماعية لحقوق إعادة النشر .
الخرطوم - 28 شباط - 2 اذار 2005
محاضرة للسيد: جون فيللي ، المدير التنفيذي في الكوبينور ، جمعية إدارة حقوق إعادة النشر النرويجية في أوسلو ورئيس لجنة التطوير التابعة لـ IFRRO (الاتحاد الفيدرالي الدولي لمنظمات إعادة النشر) الخاصة بأفريقيا والشرق الأوسط ، بروكسل.
انه لمن دواعي سروري أن أتكلم في هذه الندوة وان التقي المبدعين والناشرين وأولئك الذين يدافعون عن حقوق المؤلف- إنني أمثل ال(كوبينور) وهي جمعية حقوق النشر وهي تقوم بإدارة حقوق أصحاب الحقوق جماعياً منذ عام 1980.
أعطيت الكوبينور في دولة النرويج الصلاحية القانونية من قبل الكتاب والناشرين للتعامل مع النسخ غير المشروع للكتب ، المجلات، الصحف، النوتات الموسيقية .... الخ.
كان يتم ذلك بمنح تراخيص طبع لمستخدمي الحقوق هذه التراخيص تسمح للمستخدمين بالنسخ القانوني مقابل دفع التعويضات الملائمة .
في عام 2004 جمعت الكوبينور مبالغ قدرت بـ 32.8 مليون دولار ضمن عدد سكان يقدر بـ (4.6) اربعمئة ملايين وخمسمائة ألف يورو أي ما يعادل (7.13) دولار للفرد.
تنفق الكوبينور ما يعادل 9.8% من مجموع التعويضات التي تجمعها كنفقات إدارية ولدينا مجموعة عمل من 23 موظفاً وتوزع العائدات على أصحاب الحقوق في النرويج وخارجها وتؤمن عائدات للمبدعين والناشرين عن استعمال أعمالهم.
سوف أقوم بمشاركتكم بعض خبرتي وأتكلم قليلاً عن بعض النماذج التي تعمل في هذا المجال في دول أخرى .
إن بعض هذه المعلومات تبعث على التفاؤل في إيجاد حل للنسخ غير المشروع الذي أتوقع أنه يحصل في هذا الجزء من العالم أيضاً.
الكوبينور أحد مؤسسي الاتحاد الفيدرالي الدولي لمنظمات إعادة النشر (IFRRO) والتي تنظم عمل الإدارات الجماعية عبر العالم. وأنا هنا أتمنى أن تصبحوا جزءاً من المجتمع الدولي لحقوق المؤلف.
اسمحوا لي أن أبدأ ببعض الأساسيات:
2-1: حق النشر : حق النشر في قوانيننا وحقوق الكتاب أو حقوق المؤلف هي أساسية في مناقشاتنا القوانين تنص القوانين على أن الكتاب يمتلكون الحق الحصري في إعطاء الإذن بالنشر لأعمالهم. ويكمن الهدف الرئيسي من هذا الحق ضمان أن يستطيع الكاتب أن يحصل على التعويضات عن أعماله الإبداعية ، وبالتالي يستطيع الاستمرار في إبداع أعمال أخرى وإفادة المجتمع بها.
2-2: اتفاقية برن : على المستوى الدولي حقوق النشر محمية بموجب اتفاقية برن لحماية الأعمال الأدبية والفنية بموجب ملحق باريس لعام 1971 والمعدل في عام 1979 حيث تقرر المادة /9/ فقرة 1 مايلي :
كتاب العمل الأدبي ومؤلفو العمل الفني محميون بموجب هذه الاتفاقية ولهم وحدهم الحقوق الحصرية التي تخولهم منح الإذن لإعادة النشر لأعمالهم بأية طريقة أو بأي شكل كان .
2-3: ممارسة حقوق الكتاب:
إن الحقوق المالية الحصرية للكتاب يمكن أن تتحقق بمايلي:
2-4: ممارسة الحقوق المالية عبر الإدارة الجماعية :
في حالات معينة الكتاب والناشرين والمنتجين أتحدو مع بعضها البعض وشكلوا مجتمعات الإدارة الجماعية مثل هذه المجتمعات هي المعروفة في حقل الإدارة الجماعية لحقوق الأداء في الأعمال الموسيقية ولكن هنالك إدارات جماعية أخرى للأعمال الإبداعية الأخرى .
إن الجمعية التي أمثلها تعنى بشكل رئيسي بالأعمال التي تظهر بشكل مطبوع والتي تصور .
بشكل رئيسي يمكن أن نقرر أن الإدارة الجماعية للحقوق هل الحل اللازم عندما تكون الممارسة الفردية للحقوق متعذرة أو مستحيلة .
تأتي الإدارة الجماعية دائما لتؤدي دورها عندما يكون هنالك أعداد كبيرة من الأعمال ( المصنفات ) وهنالك أعداد كبيرة من المستخدمين للحقوق.
في معظم الدول تكون الإدارات الجماعية من القطاع الأهلي الخاص وتكون إدارتها منتخبة من قبل أصحاب الحقوق .
ويجب أن نلاحظ أنه بينما تعمل الإدارات الجماعية في الأعمال ( المصنفات ) السمعية والسمعية البصرية بشكل أحادي لمتابعة الجانب المالي للأعمال ( المصنفات ) فإن جمعيات حقوق إعادة النشر تقوم بدور مختلف: ففي مجال المطبوعات , ينظم الناشرون عملية استعمال الأعمال (المصنفات) عبر عملية الطباعة. بينما في الجانب الآخر تقوم جمعيات حقوق إعادة النشر بالعمل لصالح المبدعين والناشرين مع طرف ثالث يقوم بمبادرة فردية منه بالطبع غير المأذون به أو طباعة الأعمال ( المصنفات ) لأهداف غير تجارية ضمن المعاهد أو لأغراض دراسية .
فيما يلي أعطيكم لمحة عن أنظمة التعويضات في النرويج ومن المفيد أن نميز بين :
3-1 الإدارة الجماعية للحقوق في النرويج :
لدينا في النرويج سبعة جمعيات للإدارة الجماعية , وجميعها تعمل وفق قواعد قانون حماية حقوق المؤلف ( سنة إحداث الجمعية وضعت بين قوسين )
تونو ( Tono ) ( 1928 ) وهي تدير حقوق المؤلفين الموسيقيين النرويجيين والأجانب وناشري الموسيقى وتقوم بعقد الاتفاقات المتعلقة بحقوق الأداء وتسجيل الموسيقى .
كوبينور ( Kopinor ) (1980 ) تدير الحقوق لصالح المؤلفين والناشرين النرويجيين والأجانب وتقوم بعقد الاتفاقات المتعلقة بإعادة النشر وإعادة التصوير والتوزيعات المماثلة في كافة الوسائل ضمن المجتمع .
فونو ( Fono ) ( 1980 ) تدير الحقوق المتعلقة بمنتجي التسجيلات الصوتية النرويجيين ولصالح أعضائها وما يتصل من ذلك بعقد الاتفاقات المتعلقة باستعمال حقوق الفونوغرامات .
نورواكو ( Norwaco ) ( 1983 ) تدير الحقوق لصالح أصحاب الحقوق النرويجيين العاملين في المجال الإعلامي السمعي البصري ، وتقوم بعقد الاتفاقات المتعلقة بإعادة البث بواسطة الشبكات السلكية وأيضاً تختص بالتسجيلات المستخدمة لأغراض تعليمية ، وبقوة القانون يكون لهذه الاتفاقات آثار ملزمة فيما يتعلق بأصحاب الحقوق الأجانب .
غرامو (1989 Gramo) جمع وتوزيع تعويضات الأداء والمنتجين عندما يتم بث وأداء تسجيلاتهم الصوتية .
بونو (1992Bono ) يدير الحقوق لصالح فناني الأداء في المصنفات البصرية للنرويجيين والأجانب ، وتقوم بعقد الاتفاقات المتعلقة باستخدام الفن البصري .
لينو (1996Lino ) : تدير الحقوق لصالح الكتاب النرويجيين في جميع المجالات ، وتقوم بعقد الاتفاقات المتعلقة باستخدام نصوصهم الكتابية ـ متعلقة بشكل رئيسي في استخدامات رقمية محددة .
هذه الجمعيات السبعة أسست مجتمع يدعى (كلارا) والذي يدير موقع شبكي على الموقع ( www.clara.no ) ويقدم معلومات عن حقوق المؤلف المحمية في النرويج.
3-2: برامج الإدارة الثقافية في النرويج :
يمكن القول أنه لدينا عددا من برامج للإدارة الثقافية والتي ليست ولم تكن ضمن سلطات قانون حماية حقوق المؤلف ولكنها قد تكون معتمدة في مثل هذا القانون في دول اخرى .
هذه البرامج قد تم وضعها من قبل الدولة لتعويض الكتاب وأصحاب الحقوق عن استخدامات مختلفة لحقوقهم أو لتصحيح أداء ً "سيء" في السوق وغالباً ماتكون هذه التعويضات خارجة عن نطاق عمل جمعيات الإدارة الجماعية .
على أي حال إننا الآن في مرحلة يعاد فيها النظر في بعض هذه البرامج .
يمكن شرح هذه البرامج باختصار وفق الطريقة التالية :
عام 1947 : حقوق الإعارة العامة ( قانون تعويض المكتبات قانون عام 1987 )
عام 1948 : اقتطاع نسبة 3% ضريبة إعادة بيع الفنون البصرية وهي بديل عملي عن (Droit de Suite)
عام 1956 : تعويضات لفناني الأداء عن الاستخدام الثانوي لتسجيلاتهم , وتدار هذه الحقوق من قبل كرامكو التي سبق ذكرها أعلاه .
عام 1981 : فرض ضريبة على أشرطة الكاسيت والفيديو للتسجيلات الصوتية أو البصرية – تعويض أصحاب الحقوق عن الطبع الخاص من خلال صندوق تعويضات الكاسيت كعملية إعداد لمقدمة عن نظام حماية حقوق المؤلف , تم إلغاء الضريبة ويدفع التعويض مباشرة من الخزينة العامة للدولة .
عام 1988 : تعويضات العرض العلني للفنون البصرية قانون عام 1993 .
هذه الأنظمة من التعويضات ليست شاهداً فقط على حقيقة أن أصحاب الحقوق يتمتعون بتنظيم جديد ولديهم قابلية بالمطالبة بأن تحترم حقوقهم .
لكن أيضاً ذلك يشير إلى أن السلطات النرويجية في كثير من الحالات ترى أن هناك حاجة للتدخل لدعم مجتمع الإبداع لأسباب ثقافية كحماية اللغة , والإرث الثقافي والهوية الوطنية وذلك لمصلحة وفائدة شعبنا .
نتكلم فيما يلي عن النشاطات التي تقوم بها الكوبينور والجمعيات المشابهة ، فقد وجد أن هذه الجمعيات تتعامل مع كميات هائلة من النسخ غير المرخصة والتي تتم صناعتها عن طريق التصوير ( الضوئي ) .
لقد وجدنا أنا المنتجات المطبوعة يتم إساءة استخدامها من خلال النسخ غير القانوني وبعدة طرق .
في بعض الأوقات وجدنا أن مطبوعات بأكملها قد تم نسخها دون ترخيص وتباع في الأسواق.
في هذه الحالة نحن نتحدث عن وجود قرصنه . ولا يمكن قبول القرصنة ولا يمكن مقابلتها إلا بإجراء قانوني .
وقد نجد أيضاً أن هنالك مطبوعات تم الإساءة إليها عبر تصوير فصول أو أجزاء لاستخدامات داخلية تعليمية داخلية ، (تعليمية داخل المعاهد) . في هذه الحالة نحن نتحدث عن إعادة نشر وتصوير . وبذلك نحن نتفهم مايلي :
هذه الأعمال الطباعية الداخلية ولو كانت بوسائل رقمية ، كعملية تنـزيل وتخزين أعمال كاملة من شبكة الانترنت وعملية نقل وتحيل أعمال عبر البريد الالكتروني في الشبكات الالكترونية المغلقة . وهذا يعتبر نسخاً رقمياً وسأعود ثانية إلى هذا التحدي الرقمي في محاضرتي لاحقاً .
في مثل هذه الاستعمالات يأتي دور الإدارة الجماعية لحقوق إعادة النشر (RROS) .
وجمعيات حقوق إعادة النشر هي من أهم الإدارات الجماعية المتطورة لحماية حقوق المؤلفين والناشرين في العقود الأخيرة.
والتطور الهائل الذي شهدته جمعيات حقوق إعادة النشر عالمياً خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي هو مثال مدهش عن قدرة الإدارة الجماعية على الاستجابة للتطور والتحدي الذي يحصل في المجال التقين .
4-1 : ما هي جمعيات حقوق إعادة النشر :
هذه الجمعيات بدأت استجابة للحاجة لوجود ترخيص لعمليات تصوير واسعة للأعمال العالمية العلمية والثقافية .
إن جمعيات حقوق إعادة النشر هي (( مجتمعات إدارة جماعية )) تقوم بإعطاء تراخيص النسخ للمصنفات المحمية وذلك عندما يكون من غير العملي أن يقوم أصحاب الحقوق مباشرة بالحصول على حقوقهم . هذه الجمعيات تستقي سلطتها من خلال العقود المبرمة بينها وبين أصحاب الحقوق الوطنين مباشرة أو عبر اتحاداتهم أو من خلال التشريعات القانونية النافذة.
في كل عام تقوم جمعيات حقوق إعادة النشر بإعطاء مئات الألوف من التراخيص لمستخدمي الحقوق لنسخ ملايين العناويين المطبوعة في جميع دول العالم.
يضمن الترخيص الصادر عن هذه الجمعيات صلاحيات الطباعة لعدد محدود من النسخ، من أجل الاستخدام الداخلي في المعاهد التعليمية من اجل أن تقوم بجمع التعويضات وتمارس هذه الحقوق دولياً وذلك عن طريق الدخول في اتفاقات مع جمعيات حقوق إعادة النشر في دول أخرى وبهذه الطريقة يتم تبادل صلاحيات إعطاء التراخيص التي تبرز الحاجة لها في التقارير الوطنية للمصنفات وتسمح هذه الجمعيات بإعطاء التعويضات الناجمة عن استخدام حقوق أصحاب الحقوق لصالح جمعيات وطنية أخرى خارج النرويج وتعتمد هذه الاتفاقات على مبدأ المعاملة الوطنية، كما هو منصوص عليه في الاتفاقات الدولية لحقوق المؤلف.
4-2 : ايفرو ( الرابطة الدولية ):
إن الجمعيات الفيدرالية الدولية لحقوق إعادة النشر تقوم بإنشاء روابط بين جمعيات حقوق إعادة النشر تماماً كالروابط التي تنشأ بين الجمعيات الوطنية والاتحادات الدولية لأصحاب الحقوق .
في اجتماع عقد لجمعيات حقوق إعادة النشر في أوسلو عام 1984 تم إنشاء مجلس غير رسمي يدعى الرابطة الدولية لجمعيات حقوق إعادة النشر.
وفي عام 1988 بمدينة كوبنهاغن ، أصبحت ( ايفرو) رابطة رسمية شرعية يمكن أن تتطالب بمصالح أعضائها أمام الهيئات الدولية المختلفة مثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو) والمنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الاتحاد الأوربي_ المجلس الأوربي.
وفي عام 1998 قامت سكرتارية ( الايفرو) بإنشاء مقرها الرئيسي في مدينة بر وكسل في بلجيكا.
ولدى ( ايفرو) ثلاثة أهداف رئيسية:
1- تشجيع إنشاء جمعيات حقوق إعادة النشر عبر العالم.
2- تسهيل الاتفاقات الرسمية وغير الرسمية والعلاقات بين ولمصلحة أعضائها.
3- زيادة الوعي على المستويين العام والأكاديمي في مجال حماية حقوق المؤلف وتوضيح دور جمعياالحقوق من المستخدمين لهذه الحقوق.
جمعيات حقوق إعادة النشر الوطنية قد أعدت طرائق عديدة لتأمين إمكانية فعالة لمستخدمي الحقوق لأعمال النسخ مع ضمان حصول أصحاب الحقوق على تعويضات عادلة.
ت حقوق إعادة النشر في تحصيل حقوق أصحاب في عام 2004 تم جمع تعويضات بلغت حوالي / 550/ مليون دولار أمريكي وهذه الإدارات الجماعية قد قامت بعملية الجمع من 50 دولة في العالم وتبذل جهود أخرى للجمع من دول أخرى.
المعلومات التي تقدمها ( ايفرو) والبرامج التعليمية التي تقدمها قد أدت إلى زيادة الوعي والاحترام لحقوق المؤلف من قبل الكثير من الحكومات التي لايوجد فيها حتى الآن مثل هذه الإدارات.
أيضاً مستخدمي الحقوق وأصحاب الحقوق في جميع أنحاء العالم ومع ذلك فإن الاستنساخ غير القانوني مازال يمارس بشكل واسع في الكثير من دول العالم .
إن أصحاب الحقوق في الدول المتقدمة والدول التي تسير في اتجاه التطور تواجه قرصنه غير شرعية كبيرة لأعمالها وهذا يفرض تحديات إضافية على جمعيات حقوق إعادة النشر في مثل هذه الدول.
فبينما يحتاج النسخ داخل الوطن ولأسباب تعليمية إلى ترخيص من الجمعيات ، تقوم القرصنة بوضع نسخ غير مشروعة في الأسواق وتهدد بذلك صناعة الطباعة والنشر بالكامل وهذه القرصنة يجب إيقافها بأية وسائل ممكنة.
أنشأت ( ايفرو) مجموعات عمل ولجان لمساعدة أصحاب الحقوق لتأسيس إدارات جماعية في الدول التي لا يوجد فيها مثل هذه الجمعيات.
إن الحاجة إلى تقنيات جديدة توضح بشكل اكبر أهمية تنظيم وإجابة الاحتياجات لكلا الطرفين مستخدمي الحقوق وأصحاب الحقوق.
ولهذا السبب فإن مهمة الايفرو واستمرارية وتطور أعضائها هو أمر حيوي جداً لهذه الرابطة.
تقوم جمعيات حقوق إعادة النشر حالياً إضافة لعملها في مجال إعادة النشر بعمل فعال في مجال النسخ الرقمي
إن التطور التقني الرقمي السريع يفرض تحديات مستمرة على رابطة ( ايفرو) أن تضع الحلول لهذه التحديات باستمرار.
4-3: الأنظمة القانونية وتراخيص إعادة النشر :
تعمل جمعيات حقوق إعادة النشر ضمن أنظمة قانونية مختلفة أو تؤثر هذه الأنظمة القانونية على طريقة عمل هذه الجمعيات ، وقد وجدنا أن هذه النماذج للأنظمة القانونية يمكن حصرها في ثلاثة نماذج:
في هذه الحالة يفهم أنه نظام إلزامي كما في استراليا وهولندا ودول أخرى وفي بعض الدول يترافق هذا النظام بنظام فرض رسم على الدعامة (كرسم الكاسيت) كما في ألمانية ، أسبانية ، النمسا، بولونية ، جمهورية التشيك، سلوفيكا ، رومانيا، الخ...
وفي هذه الأنظمة للتراخيص غير الطوعية فإنه لا ضرورة للإذن من قبل أصحاب الحقوق. لأن الإذن بالنسخ مضمون بموجب القانون ويدعى عندها " الترخيص القانوني" .
عندما تكون عائدات حقوق الملكية الفكرية محددة في التشريع يمكن أن يدعى النظام " بالترخيص بناء على تشريع" أما إذا كان بإمكان أصحاب حقوق التأليف أن يفاوضوا في حجم عائدات الملكية الفكرية مع مستخدمي الحقوق – مع عدم قدرتهم على رفض الإذن- فعندها يمكن استخدام مصطلح " الترخيص الإلزامي".؟
يمكن أن نذكر نظام الترخيص الممتد في دول الشمال روسيا_ أوكرانيا- والإدارة الجماعية الإلزامية في فرنسا كأمثلة .
هذه الأنظمة تفيد المستخدم للحقوق والخطر في هذه الأنظمة لحماية الملكية الفكرية هو أن المسؤولية الجنائية يمكن نفيها إذا كان مستخدم الحقوق يقوم بنسخ مصنفات لا يمثل أصحاب الحقوق فيها في الحدود التي تم فيها الاتفاق.؟
نعني هنا أن الترخيص لا يتم إلا وفق قاعدة واحدة وهو أمر رسمي وبوجود شروط الضمان في الاتفاقات بين جمعية حقوق إعادة النشر والمستخدم للحقوق ، الجمعية تفترض المسؤولية المالية لمن يدعي ذلك كطرف خارج عن العقد وبذلك يمكن القول أنه لا يتم نفي المسؤولية الجزائية التي تقع على عاتق مستخدم الحقوق.
4-4 : النسخ المأذون بموجب القانون:
في معظم دول العالم يسمح القانون بنسخ عدد من النسخ المجانية ( ضمن نطاق مصطلح " الاستخدام العادل" أو الاستخدام الشخصي أو الاستخدام الخاص.
في النرويج يسمح القانون بالنسخ المجاني من أجل الاستعمال ضمن نطاق العائلة أو الأصدقاء عندما نفاوض من أجل اتفاقات الترخيص مع مستخدمي الحقوق فإننا نفاوض حول كميات الطباعة للمصنفات المحمية مع النظر بعين الاعتبار ما هو مسموح به قانوناً، وهذه الكميات لا يتم الدفع عنها وهذه النسبة عادة تكون بين 2.5 % وحتى 7.5% من الكمية.
إن الفكرة الرئيسية التي تقف خلف هذا الاستخدام الخاص هو استثناء من قاعدة حقوق إعادة النشر وهذا الاستخدام سببه هو حاجة الأشخاص لنسخ مصنفات محمية لدراسات خاصة أو بحثية، أو استخدامها ضمن مجال خاص بالعائلة أو الأصدقاء وبذلك يجب أن لا يتم إضاعة الوقت في جهود لتتبع حقوق أصحاب الحقوق للحصول على الترخيص.
على أي حال عندما يستطيع أصحاب الحقوق عبر إدارتهم الجماعية أن يقدموا تراخيص بسيطة عمليه بنسب معقولة ، عندها فإن مجال صناعة نسخ بموجب مبادئ " الاستخدام الخاص " أو " الاستخدام العادل" سوف تكون أضيق.
وعادةً ما تسمح القوانين باستثناءات تسمح لأمناء المكتبات العامة لطباعة نسخ للمحافظة على بعض المصنفات أو لأهداف مكتبية بحتة.
4-5 : الكميات الهائلة من إعادة الطبع والنشر:
تقدر المنظمة العالمية للملكية الفكرية عبر عدة وسائل كمية النسخ للمصنفات المحمية في العالم ، معتمدة على إحصائيات تم جمعها عبر جمعيات حقوق إعادة النشر تقدرها بنحو 300 مليار صفحة منسوخة بشكل غير قانوني ، تنسخ من أجل الاستخدام الداخلي أو التعليمي ضمن المعاهد والمدارس والجامعات وذلك من الكتب والمجلات والنوتات الموسيقية .. الخ وذلك في جميع أنحاء العالم كل عام ، هذا الرقم لا يدخل فيه عمليات النسخ للمصنفات المحمية التي تتم عن طريق القرصنة لتباع بالأسواق.
في بلدي النرويج ورغم أن سكانه لا يتجاوزون / 4.6/ مليون نسمة، إننا نقدر وفق معطيات قامت بناء على عدد ضخم من الإحصاءات ـ ما يقارب 650 مليون نسخة أو صفحة قد تم نسخها من مصنفات محمية وذلك كل عام وهذا النسخ يتم بشكل داخلي للاستخدام في المعاهد والجامعات والمدارس وهذا يعادل 3.2 مليون كتاب مؤلف من 200 صفحة
أن الكوبينور جمعية حقوق إعادة النشر النرويجية اليوم ترخص وتجمع التعويضات من حوالي 80% من حجم الكميات المذكورة أعلاه.
هذا يعني أن 125 مليون نسخة - ما زالت تنسخ بشكل غير قانوني سنوياً.
هذا الكم الهائل غير القانوني من النسخ الداخلي للمعاهد التعليمية وذلك من الكتب ، الصحف والمجلات ونوتات الموسيقا...الخ له عدة آثار:
1- منع المؤلفين من الحصول على عائدات مقابل استخدام مصنفاتهم ( أعمالهم).
2- تخفيض الإبداع المحلي والطباعة النظامية للمصنفات .
3- تتسبب في سوء عمل خطير في الأسواق في الدول الصغيرة والمتقدمة.
4- تتضمن انتهاكاً كبيراً لحقوق إعادة النشر في دول الشمال ( الدول الاسكندنافية وايسلاندة ) و قد أصبح أمراً مسلماً به وخاصة فيما يتعلق بالمعاهد التعليمية أن النسخ لفصول من كتاب أو مقالات من الصحف هو أمر لا يمكن الاستغناء عنه كأحد الوسائل التعليمية ويبدو أن منع مثل هذا النسخ أمر مستحيل.
والبديل هو الدخول في اتفاقيات مع مستخدمي الحقوق لمصلحة أصحاب الحقوق وهناك بعض النسخ الذي يمكن أخذ الإذن به في حال دفع تعويض مناسب لأصحاب الحقوق .
5- موجز لتاريخ التراخيص في النرويج:
بدأ ترخيص إعادة النشر في دول الشمال في دولة السويد وذلك علم 1973 ثم تلتها الدنمارك ثم فنلدا وبعد ذلك النرويج عام 1980 وايسلندا عام 1985.
في النرويج تم استخدام آلات التصوير بشكل واسع خلال عام 1964 ، بعد عشر سنوات أي في العام 1974 قامت اتحادات الكتاب والناشرين بإرسال كتاب إلى وزير التربية يوضحون فيه أن التصوير في المعاهد التعليمية قد وصل إلى مرحلة أكبر مما هو مسموح به قانوناً، وأن هذا النسخ يخفض عائدات الملكية الفكرية للمؤلفين ويسبب خسائر مالية للناشرين في عام 1980 أي بعد ست سنوات ، بدأت الدولة أخيراً بدفع تعويضات عن التصوير في المدارس أي التعليم ما دون الجامعي وفي ذلك العام قامت اتحادات الكتاب ومبدعون آخرون والناشرون بتأسيس الكوبينور وذلك لإدارة حقوق عائدات التصوير الضوئي لأعضائها.
وفي السنوات اللاحقة استطاعت الكوبينور أن توقع اتفاقات للتصوير الضوئي مع مستخدمي الحقوق في قطاعات مختلفة من المجتمع كما يلي :
واليوم تقوم الكوبينور بالترخيص وجمع التعويضات من أعمال إعادة النشر والتصوير الضوئي في
5-1 مجموع الأموال التي جمعتها جمعية الكوبينور عام 2004:
كما ذكرنا سابقاً أي أعمال الترخيص قد أثمرت بجمع مبلغ 32.8 مليون دولار أمريكي عام 2004 بمعدل 7.13 دولار أمريكي للمواطن الواحد ويمكن أن يتم تحليل مجموع ما تم جمعه ضمن كل قطاع وفق الطريقة التالية: بالدولار الأمريكي
التعليم 25.7 مليون
المؤسسات الرسمية 3.0 مليون
الأعمال التجارية والصناعية 2.5 مليون
الكنائس 1.5 مليون
جمعيات إعادة النشر تنظم بطرق مختلفة باختلاف الدول ويعتمد ذلك على التقاليد الوطنية والتشريع الوطني ولكن معظمها يحوي أشخاص طبيعيين وهم أصحاب حقوق كأعضاء.
وهذه الحالة لا تحدث في دول الشمال حيث لا يسمح إلا أن يكون الأعضاء هم فقط جمعيات أصحاب الحقوق فالجمعية التي أنتمي إليه الكوبينور لا تعترف إلا باتحادات أصحاب الحقوق كأعضاء .
لقد تم بناء استراتيجية عمل الكوبينور بناء على وجود 241 اتحاد كأعضاء، وقد تم توسيعها بموجب اتفاقات متعددة مع جمعيات مماثلة في دول أخرى. تنازلات من أصحاب الحقوق يتم بموجبها منح صلاحيات جمع الحقوق للاتحادات عندما تصبح عضواً مثلاً في اتحاد للكتاب ، فإنك تسمح لهذا الاتحاد بإدارة حقوق إعادة النشر العائدة لك.
في النظام الداخلي للاتحاد هناك مادة يمكنك أن تقرأ فيها ما يلي :
" أنه من الملزم للاتحاد أن يفاوض في الدخول في اتفاقات مع مستخدمي الحقوق على أساس غير حصري وذلك فيما يتعلق بالتصوير الضوئي أو وسيلة إعادة إنتاج مماثلة ( كالنسخ الرقمي) للمصنفات المنشورة لأعضائها.
للاتحاد الحق في نقل حق التفاوض والدخول في اتفاقات إلى جمعية الإدارة الجماعية "
لدينا كأعضاء اتحادات الناشرين من الفئات التالية:
1- ناشري الكتب والمجلات العلمية.
2- ناشري الموسيقا.
3- ناشري الصحافة الاقتصادية .
4- ناشري المجلات الأسبوعية.
5- ناشري الصحف.
وفيما يتعلق بالجانب الإبداعي فإن الاتحادات الأعضاء يمكن أن تمثل :
1- كتاب الرواية ، الشعر ، الدراما .
2- الكتاب من غير الروائيين.
3- كتاب النصوص والكتب الأكاديمية.
4- المترجمون.
5- كتاب كلمات الأغاني.
6- المؤلفون الموسيقيون .
7- المحررون الصحفيون.
8- الصحفيون.
9- كتاب السيناريو.
10-فنانو الفنون البصرية.
11-مصممو الغرافيك والمحللون.
12-المصورون الفوتوغرافيين.
ويمكن أن تجد قائمة كاملة بالاتحادات في نهاية هذه الورقة.
يتألف مجلس إدارة الكوبينور من مدراء يمثلون الفئات التي تمثل كافة أصحاب الأسهم وينتخب أعضاء المجلس الثمانية خلال الاجتماع السنوي العام وفق الطريقة التالية :
6-1 نظام الدعم القانوني ( الترخيص الموسع للإدارة):
في دول الشمال تستفيد جمعيات حقوق إعادة النشر بشكل كبير من نظام الترخيص الموسع للإدارة الذي تم تأسيسه بناء على القانون وبذلك تعطى اتحادات أصحاب الحقوق فيما يتعلق بمجال عملها الصلاحية القانونية لتمثيل مصالح وجباية حقوق أصحاب الحقوق من غير أعضائها وسواء كان هؤلاء ( الغير أعضاء) مواطنين أو أجانب ، بهذا النظام استطاعت اتحادات أصحاب الحقوق التي تمارس صلاحياتها لصالح أعضائها من أصحاب الحقوق أن تقرر الدخول في اتفاقات مع مستخدمي بناء على أسس طوعية وعندما يتم الوصول إلى هذه الاتفاقات يمنح القانون لمستخدم الحقوق أن ينسخ المصنفات العائدة لأصحاب الحقوق من غير الأعضاء في الاتحادات وبالتالي يتوقى هذا المستخدم خطر المطالبة من أصحاب الحقوق غير المنضمين في الاتحادات ويحدد القانون أيضاً أنه عندما يتم توزيع العائدات يتم معاملة أصحاب الحقوق من غير المنضمين معاملة مساوية للمنضمين في اتحادات.
هذا النظام له صفة إلزامية لكن هذه الصفة يمكن تنفيذها في حالة واحدة وهي عندما تمثل الاتحادات عدداً كبيرا من أصحاب الحقوق يسمحون بمنح الترخيص الطوعي لمستخدم الحقوق لنسخ المصنفات العائدة لأعضائها.
6-2: الاتفاقات مع مستخدمي الحقوق:
إن اتفاق ( الترخيص) مع مستخدم الحقوق يتيح له نسخ جميع المواد المنشورة ، المصنفات النرويجية والأجنبية على حد سواء وذلك بموجب سند قانوني والقانون كما ذكرنا أعلاه يعطي الحق بجمع الإيرادات بموجب سند قانوني من الأشخاص أصحاب الحقوق إلى أعضاء الكوبينور من الاتحادات
وبموجب اتفاقات ثنائية مع جمعية حقوق إعادة النشر .
وبموجب ( الترخيص الموسع للإدارة ) القانوني يسمح لنا بجمع التعويضات لأولئك الذين لا يمثلهم بموجب سند قانوني .
إن الاتفاقات تسمح لمستخدم ( مدرسة ، جامعة ، إدارة حكومية ، عمل تجاري خاص ) للنسخ ضمن هذه الحدود .
حدود النسخ :
التعويضات:
6-3: البيانات الإحصائية :
إن أهم أعمال جمعية حقوق إعادة النشر هو بيان النسخ الذي يتم من خلال التراخيص لمستخدمي الحقوق.
هنالك وسائل مختلفة تستخدم اعتماداً على الطريقة التي يتم بموجبها توزيع التعويضات التي تم جمعها .
أعضاء جمعية ألا يقرو تستعمل طريقتين في التوزيع .
(1) توزيع محدد وفق العنوان يعتمد على :
(2) إحصاءات مع تحديد العناوين
في النرويج يتم الاعتماد على الطريقة الثانية من خلال إحصائيات في جميع المجالات داخل المجتمع وذلك وفق معدلات لأربع أو خمس سنوات سابقة
وهذه التعويضات تدفع وتراقب من قبل مستخدمي الحقوق وأصحاب الحقوق , ويتم إعطاء كافة المعلومات حول عمليات جمع التعويضات وتوزيعها .
وقد وصل أصحاب الحقوق في النرويج إلى نتيجة مفادها أن محاولة جمع معلومات تفصيلية حول الحقوق المستخدمة تحدد المصنفات المستخدمة وكميات الطباعة الجارية عليها ، يتطلب تكاليف باهظة جداً لقاء هذه الإحصاءات ويمكن لهذه البيانات الإحصائية أن تكون عائقاً لعمل مستخدمي الحقوق ولذلك فقد قرروا فقط الحصول على إحصاءات عن نوع المصنف وعند نوع المطبوعات التي يتم نسخها ويتم توزيع العائدات للجمعية ذات الاختصاص لتقوم هي بالتوزيع على أعضائها .
من جانب الكتاب فإن هنالك إرادة واضحة لديهم بأن يتم توزيع العائدات على شكل جعالات فقد توقعوا أن التوزيع بشكل إفرادي ليس فقط مكلف ، وإنما سيؤدي إلى توزيع مبالغ صغيرة جداًُ على أعداد كبيرة من الأشخاص .
وبتوزيع مبالغ أكبر بشكل جعالات لقاء حقوق فردية لأصحاب الحقوق إتضح أنه يدعم الإبداعات في الأعمال الجديدة أكثر ، وهناك مبالغ يتم استخدامها لأهداف ترتبط بالإدارات الجماعية مثل إقامة الندوات ، وطبع مجلات متخصصة حول هذه الإدارات .
ومن جانب الناشرين فإن التعويضات توزع بشكل إفرادي على الناشرين بناء على أرقام المبيعات لمختلف أشكال المطبوعات . وتستخدم بعض المدفوعات لأغراض الإدارة الجماعية ولفائدة شرعية واسعة من أصحاب الحقوق .
قام اتحاد الناشرين النرويجيين على سبيل المثال ، باستخدام بعض أموال التعويضات لتمويل معارض كتب وطنية قمنا بها .
تعتمد استراتيجيتنا في عملها على 15 معياراً للمصادر ( على سبيل المثال : الكتب ، المجلات ، نوتات الموسيقا ، الصحف ....) وعلى 15 معياراً عن نوع المادة ( على سبيل المثال : نص ، توضيحات ، ملاحظات ، موسيقية ، صور )
أيضاً يتم اعتماد محل إقامة الكاتب وبلد المنشأ بالنسبة للمطبوعات . فكما ذكر سابقاً هناك 20% مما يتم توزيعه يتم إرساله خارج النرويج .
وأهم من تصل إليه حصة الأجانب هي دول الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا والسويد .
واعتماداً على بيانات إحصائية فإن الاتحادات الأعضاء تفاوض حول توزيع العائدات .
وقد كان التوزيع المحلي للتعويضات في عام 2004 وفق المبالغ المدرجة أدناه :
(بالدولار أمريكي)
إن هذه المبالغ لها تأثير كبير في بلد صغير مثل النرويج الذي يقطنه 4.6 مليون نسمة .
وتلعب الكوبينور دوراً رئيسياً في المجال الثقافي بتأمين تعويض للكتاب والناشرين ناجمة عن تصوير مصنفاتهم بواسطة التصوير الضوئي .
ومازال واجباً التأكيد أن الأموال التي توزعها هي جبر لبعض الخسائر التي يعاني منها أصحاب الحقوق من خلال إعادة النشر والطبع .
إن التقنيات الرقمية الجديدة تفتح المجال للاستخدامات غير المأذونة وبكميات هائلة ، وهذه التقنيات تشكل تحدياً لحقوق الإدارات الجماعية .
فالتقنيات الحديثة باستخدام الناسخات الرقمية ضمن الشبكات الالكترونية ، وتخزين المعلومات وقواعد البيانات الكترونياً وبث المصنفات عبر بيئة الكترونية معلوماتية واسعة ، تفرض تحديات ضخمة جداً .
فحقوق المؤلف عبر شبكة الانترنيت هو هم رئيسي للحكومات ، والمشرعون وأصحاب الحقوق في جميع أنحاء العالم ، يناقشون هذا الموضوع مشيرين إلى الكثير من المخاوف وبدلاً من الحديث عن الطبع الالكتروني والمواقع الشبكية عبر العالم ووسائل الإعلام . أنا أود أن أعرض تأثير التقنيات الرقمية من زاوية إعادة النشر .
ضمن وجهة نظرنا هذا الموضوع يستحق البحث وهو في صلب الموضوع وذلك بسبب أن التصوير الرقمي يحل محل التصوير الضوئي (فوتوكوبي ) .
فآليات التصوير الضوئي بدأت تحل محلها حالياً آليات النسخ الرقمي ، التي بإمكانها أن تقرأ وتخزن وترسل المصنفات المحكمية بشكل رقمي .
ولذلك فهي تحمل مميزات مشجعة ، فالنسخ الرقمي يمكن حمله عبر الشبكات الالكترونية ويمكن أن يتم قراءة المصنف عبر الكمبيوتر أو طباعته .
ويجب على الشخص أن يلاحظ الفارق في النوعية ، فالتقنيات الحديثة تقدم نوعية أفضل عن كثير من النسخ الأصلية .
فعبر استخدام برامج التقنيات الرقمية تكون أحسن من النسخة الأصلية .
إن أصغر النسخ هي المطبوعة أو المنسوخة للاستخدام الفردي ضمن معلومات تم الاستيلاء عليها من خلال تسهيلات الاتصال .
إن التخزين الرقمي ممتاز والنسخة الرقمية تمتاز عن النسخة الورقية للمصنفات المحمية وذلك لسهولة استخدامها ضمن المنظمات ومجالات الأعمال والمعاهد .
هنالك حاجة متزايدة لتراخيص (على بياض ) للنسخ الرقمي فبواسطة ((النسخ الرقمي )) فإننا نبرم اتفاقات مع مستخدمي الحقوق تعطي إذناً مسبقاً لصنع نسخ مقابل تعويض ، وذلك لنسخ قليلة من المطبوعات لاستعمالات داخلية غير تجارية ، على سبيل المثال في إحدى شبكات الانترانيت الخاصة بإحدى الشركات أو ضمن أرشيف الشركة الرقمي .
فإننا نفترض أن مثل هذه الاتفاقات تحمل الكثير من العناصر المشتركة مع تراخيص إعادة النشر الحالية , ولكن نحن معنيون بإيجاد طرائق جديدة لتحديد الاستخدام والتعويض عن الاستخدام . ونحن نتوقع أن نبدأ الترخيص للنسخ الرقمي قريباً .
تهتم كوبينور كثيراً بما يتعلق بالاستخدامات الرقمية في مجال القطاع الخاص التجاري والهيئات الحكومية والمؤسسات التعليمية . ففي جميع المجالات يرى الناس احتمالات جديدة لتبادل المعلومات والتدريب عبر شبكات الانترنت والبريد الالكتروني ....الخ. والأرشيف الرقمي يجعل الحصول على المعلومات أكثر سهولة .
وعندما نأخذ بعين الاعتبار أن النرويج هي من أحد الدول السباقة دولياً في توظيف التقنيات الرقمية ، فإن من الممكن التوقع أننا حالياً لا نرى سوى النذر اليسير ، فإننا نفترض أن هنالك الكثير من مستخدمي الحقوق يقومون اليوم بنسخ مصنفات محمية بشكل رقمي دون أي اعتبار للجانب القانوني وأننا نرى أيضاً أن التلاميذ والطلاب يقومون بإنشاء مشاريع إعلامية و طباعية مستخدمين نصوصاً موجودة سابقاً وتحليلات وصور وتسجيلات صوتية للموسيقا وأيضاً أعمال سمعية بصرية .
ولذلك فإنه من المطلوب أن تجد الكوبينور في حالات محددة نوعاً من التعاون مع جمعيات الإدارات الجماعية لإيجاد حل بسيط لتأمين احتياجات مستخدمي الحقوق .
لقد شهد الكثير من المؤلفين والناشرين بالحقيقة أنه سرقتهم تتم عبر أجهزة التصوير الضوئي .
فالنسخ غير المأذون به يضر ضرراً بالغاً في مهمتهم الأساسية في نشر المعرفة و التعابير الثقافية الأخرى .
وبموجب هذا التطور التكنولوجي الذي وصفته سابقاً فإننا نتوقع أن النسخ غير المشروع سيزداد بشكل دراماتيكي بازدياد استخدام النسخ الرقمية ، الطابعات ذات السرعات العالية ، البريد الالكتروني ، الشبكات الالكترونية الداخلية (الانترنيت ) ، الايكترانت ، الأرشيف الرقمي .....الخ .
هناك البعض من المتفائلين بإيجاد وسيلة تقنية تشكل حلاً للاستخدام الرقمي غير المأذون .
من وجهة نظري إن ذلك سيأخذ وقتاً طويلاً ، وقتاً لتطوير آليات أنظمة الحماية الرقمية وإدارة حقوق رقمية وهي أنظمة (DRM)
كثير من المصنفات ستكون متوافرة للمستخدمين في المستقبل المنظور بالشكلين الرقمي (الانترنت ) والمطبوع وخرق الحقوق من قبل المستخدمين لا يمكن وقفه ، فكما حصل في مجال إعادة النشر ، إن الخلاصة هو أننا يجب أن نرخص للاستخدام إذا كنا لا نستطيع وقف هذا النسخ .
لقد كان هنالك بشكل خاص درسان هامان تعلمناهما في النرويج عبر السنين :
الأول : أن مجانية انسياب المعلومات لا يجب أن يتم خلطها بتعبير آخر مختلف تماماً هو انسياب مجاني للمعلومات . والسبب في ذلك أن الكتب ، المجلات ، الصحف كلها تكلف الكثير من الأموال . فيجب دفع أموال عند الحصول على نسخ منها .
الثاني : أن مجتمع حماية حقوق المؤلف يجب أن يقف موحداً إذا كان هنالك انتهاك أو لصوصية أو خرق غير مشروع يرتكب عبر وسائل تقنية جديدة يجب إيقافها .
إن قناعتنا هي أنه يجب أن يقوم أصحاب الحقوق والحكومات والمشرعون بأخذ أي تصوير ضوئي أو رقمي غير مأذون وفيه اعتداء على مصنف محمي بجدية عالية اليوم .
و إلا سيواجهون خطراً على ثقافتهم إذا استمر النشر غير المشروع وخرق الحقوق وخاصة إذا ما سمح باستمرار النسخ عندما تصبح التقنيات الرقمية مستخدمة بشكل كامل .
الحل البديل الوحيد في هذا المجال هو – من وجهة نظرنا – إنشاء نظام فعال للإدارة الجماعية للحقوق .
8-1: كيف نتقدم إلى الأمام :
إن التحدي الحقيقي والعاجل للكتاب والمبدعين الآخرين وأيضاً الناشرين هو وضع خطط وأجهزة لإعطاء التراخيص وجمع التعويضات من أجل إعادة النشر والاستخدام الرقمي . هذا يستدعي تضافر الجهود من كافة فئات المبدعين والناشرين . والأرقام التي أعطيتكم إياها من النرويج يمكن أن تظهر لكم أن هنالك فوائد ضخمة لأصحاب الحقوق إذا قرروا التحرك بأقرب وقت ممكن .
ومصدر آخر للإيحاء في هذا الصراع يجب أن يكون معرفة أن الكتاب المبدعين والمؤلفين الموسيقيين والفنانين والمبدعون الآخرون وشريحة من الناشرين الفاعلين هي عوامل أساسية للهوية الوطنية لأية أمة .
ونعلم أيضاً أن نقص في حماية حقوق المؤلف تقلل وتنهك البنية التحتية للإبداع الفعال للمصنفات . ونظام فعال للإدارة الجماعية للحقوق – من جانب آخر هي طريق مهم لدعم هذه الحماية المهمة .
و تفعيل جمعية حقوق إعادة النشر يمكن أيضاً أن تكون أداة مهمة في الصراع لمواجهة القرصنة .
إن مستقبل حماية حقوق المؤلف كنظام دولي هو موضع سؤال هذه الأيام ، بوضوح , إن مستقبل حقوق المؤلف سوف لن يقرر في واحدة من الدول . إننا نقتنع أكثر فأكثر أن التعاون الدولي هو حاجة مطلقة إذا ما أريد لحقوق المؤلف أن تستمر .
ولذلك فإننا نشجعكم على :
رجاءً ضعوا قصارى جهودكم في إرساء قواعد متينة للإدارات الجماعية للحقوق عبر خلق نظام تراخيص فعال وتذكروا الإدارة الجماعية لنظام (الانلوج ) والنظام الرقمي . يضمن :
وأنا آتيكم من بلد صغير في أقصى الشمال الأوروبي أحب أن أختم كلمتي هذه بالتعبير عن إيماني العميق بأنه طالما سمحنا للتصوير غير القانوني للكتب والمنشورات بالإنتشار فإننا نقتل روح الإبداع الوطني ونقضي على أسس الإنتاج للمنشورات التي تعبر عن تقافتنا وهويتنا . إن محاربة النشر غير القانوني والنسخ غير المشروع هو في الحقيقة دفاع عن الذات الثقافية . ولذا فإنني أنصح أصحاب الحقوق والجهات الرسمية للمساهمة في هذه الحملة بإنشاء أنظمة ومؤسسات فاعلة لإدارة الشؤون الجماعية لحقوق النشر في السودان .
وشكرا على حسن الإنتباه .
ملحوظة : يسمح المؤلف بإعادة نشر هذا البحث على الورق بشكل غير محور .
John-Willy Rudolph
E-mail:
Web: www.kopinor.no
معلومات حول Ifrro توجد تحت عنوان www.ifrro.org